مؤسسة آل البيت ( ع )

227

مجلة تراثنا

ومما يؤيده في أحاديث الشيعة ، ما أخرجه الصفار ( ت 290 ه‍ ) بسنده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال في وصف ما عنده من الصحائف والكتب التي ورثها عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث جاء فيه : " أيم الله ، لو أنشط ، ويؤذن لي لحدثتكم حتى يحول الحول لا أعيد حرفا . وأيم الله ، عندي لصحف كثيرة ، قطائع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 1 ) . وهناك عشرات الأحاديث الصحيحة في كتب الشيعة الروائية المعتبرة ، كالبصائر ، والكافي ، والإرشاد ، وغيرها تعكس - وبصورة واضحة - اهتمام كل إمام من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) بتلك الكتب والصحائف اهتماما منقطع النظير بحيث يجعلها في مقدمة وصاياه إلى من سيخلفه من ولده ، وقد جمع العلامة المجلسي تلك الأحاديث ، وأوردها في بحار الأنوار ، فراجع . مراحل تدوين الحديث عند الشيعة : مر تدوين الحديث الشريف عند الشيعة بمراحل متعددة قبل تدوين كتبهم الحديثية الأربعة ، ابتداء من العصر النبوي الشريف ، وانتهاء بحلول الغيبة الصغرى سنة 260 ه‍ . وهذا يعني امتياز الشيعة عن غيرها من الاتجاهات الفكرية والسياسية والعقائدية بميزتين أساسيتين ، وهما : 1 - النشأة ، ويدل عليها ما جاء في كتاب " الزينة " لأبي حاتم سهل

--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 149 .